الشيخ الأميني
18
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بما وعد ، ولا صدق فيما قال » . وفي فعل جعدة يقول النجاشي الشاعر ، وكان من شيعة عليّ ، في شعر طويل : جعدة بكّيه ولا تسأمي * بعد بكاء المعول الثاكل « 1 » لم يسبل الستر على مثله * في الأرض من حاف ومن ناعل كان إذا شبّت له ناره * يرفعها بالسند الغاتل « 2 » كيما يراها بائس مرمل * وفرد قوم ليس بالآهل يغلي بنيء اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على آكل أعني الذي أسلمنا هلكه * للزمن المستحرج « 3 » الماحل « 4 » قال أبو الفرج الأصبهاني : كان الحسن شرط على معاوية في شروط الصلح : أن لا يعهد إلى أحد بالخلافة بعده ، وأن تكون الخلافة له من بعده ، وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ وسعد بن أبي وقّاص فدسّ إليهما سمّا فماتا منه ، أرسل إلى ابنة الأشعث أنّي مزوّجك بيزيد ابني على أن تسمّي الحسن . وبعث إليها بمئة ألف درهم ، فسوّغها المال ولم يزوّجها منه . مقاتل الطالبيّين « 5 » ( ص 29 ) . وحكاه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 4 / 11 ، 17 ) « 6 » من طرق مغيرة وأبي بكر بن حفص . وقال أبو الحسن المدائني : كانت وفاته في سنة ( 49 ) وكان مريضا أربعين يوما وكان سنّه سبعا وأربعين سنة ، دسّ إليه معاوية سمّا على يد جعدة بنت الأشعث
--> ( 1 ) في تاريخ ابن كثير [ 8 / 47 حوادث سنة 49 ه ] : بكاء حقّ ليس بالباطل . ( المؤلّف ) ( 2 ) في تاريخ ابن كثير [ 8 / 47 حوادث سنة 49 ه ] : يرفعها بالنسب الماثل . ( المؤلّف ) ( 3 ) من الحرج وهو الضيق والشدّة . ( 4 ) مروج الذهب : 2 / 50 [ 3 / 6 - 7 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) مقاتل الطالبيّين : ص 80 رقم 4 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 29 ، 49 الوصية 31 .